صائب عبد الحميد
64
منهج في الإنتماء المذهبي
ثالثا : الزيدية : وهم على قسمين : فمنهم من قال : إن عليا ( عليه السلام ) هو الأفضل بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولكن جاز للأمة أن تولي غيره ، وإليهم ينسب القول بجواز تقديم المفضول على الأفضل . ومنهم الجارودية : وعقيدتهم أن الإمامة بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم في علي ( عليه السلام ) ، وبعده الحسن ( عليه السلام ) ، ثم الحسين ( عليه السلام ) نصا من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . وبعد الحسين ( عليه السلام ) تكون شورى بين أبناء الإمامين الحسن والحسين عليهما السلام ، فإن قام أحد منهم بالإمامة وبايعه الناس فهو الإمام . فالإمامة عندهم لا تخرج عن ذرية الحسن والحسين عليهما السلام ( 1 ) . رابعا : الإمامية الاثنا عشرية : وملخص قولهم : 1 - أن الإمامة ليست قضية مصلحية تناط باختيار العامة ، بل هي قضية أصولية ، وهي ركن من الدين ، لا تكون إلا بالتعيين ، والنص من النبي . 2 - أن الإمام يجب أن يكون معصوما ، منزها من الكبائر والصغائر . 3 - أن الإمامة بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم في علي ( عليه السلام ) ثم الحسن ( عليه السلام ) ، ثم الحسين ( عليه السلام ) ، ثم تسعة من ولد
--> ( 1 ) أنظر : المقالات والفرق : 18 ، الفرق بين الفرق : 30 - 37 .